المحقق البحراني
10
الحدائق الناضرة
من شوب الاشكال ، لما ذكره السيد ( قدس سره ) من شيوع الفتوى في عصره بما ذكره وعدم المخالف سابقا في ذلك ، فهو مما يثمر الظن الغالب بكون أصحاب الطبقة المتصلة بأصحاب العصمة ( سلام الله عليهم ) كانوا على ذلك القول . لكن فيه ما ذكرنا من اقتصار ثقة الاسلام والصدوق ( قدس سرهما ) في كتابيهما الكافي والفقيه على الأخبار الدالة على عدم الغسل مع ما علم من حالهما في ديباجتي كتابيهما سيما الصدوق . وكيف كان فالاحتياط - بأن يغتسل ثم يحدث ثم يتوضأ - سبيل النجاة ، عجل الله تعالى الفرج لمن بزبل عنا أمثال هذه الرتج . ثم العجب من شيخ الطائفة ( نور الله مرقده ) حيث عمل في هذا المقام على هذه الروايات واستند إليها في الحكم المذكور ، وطعن في رواية حفص المعارضة لها ثم حملها على التقية ( 1 ) وفي كتاب الصوم من التهذيب طعن في مرسلة علي بن الحكم بأنه خبر غير معمول عليه وهو مقطوع الاسناد ولا يعول عليه . هذا . وصريح كلام السيد المتقدم هو وجوب الغسل بالوطء في الدبر على كل من الفاعل والمفعول ، وهو ظاهر كل من قال بالوجوب ، إلا أن المفهوم من كلام العلامة في المنتهى أنه تردد في الوجوب على المرأة ، حيث قال : " وهل يجب على المرأة الموطوأة في الدبر الغسل مع عدم الإنزال ؟ فيه تردد " ونقل عن ظاهر كلام ابن إدريس الوجوب ، واستدل له بقوله ( عليه السلام ) ( 2 ) : " أتوجبون عليه الحد والرجم . . . إلى آخر
--> ( 1 ) في بدائع الصنائع ج 1 ص 36 والبحر الرائق ج 1 ص 58 " تواري الحشفة في القبل والدبر يوجب الغسل وإن لم ينزل على الفاعل والمفعول به " وكذا في الأم للشافعي ج 1 ص 32 والمهذب للشيرازي ج 1 ص 28 والمغني لابن قدامة ج 1 ص 199 . وفي الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 95 " عند المالكية يجب الغسل بادخال الحشفة في القبل أو الدبر مع الحائل أم لا " . ( 2 ) في صحيحة زرارة المتقدمة في الصحيفة 6 .